کیا فرماتے ہیں مفتیانِ کرام اس مسئلہ کے بارے میں کہ روزے کا فدیہ کتنا ہے اور گندم کے حساب سے کیا مقدار ہے، نیز فدیہ دینے کا طریقہ بھی بتا دیں۔
واضح رہے کہ ایک روزے کا فدیہ ایک صدقۃ الفطر کے برابر ہے اور ایک صدقۃ الفطر کی مقدار تقریبًا پونے دو کلو (احتیاطاً دو کلو) گندم یا اس کی موجودہ قیمت ہے، نیز گندم یا اس کی قیمت فقراء مساکین کو مالکانہ طور پر دینے سے فدیہ ادا ہوگا۔لما في التنزيل العزيز:﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين﴾. [سورة البقرة: 184]وفي التنوير مع الدر:’’(ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر) كالفطرة (وكذا حكم الوتر) والصوم وإنما يعطى (من ثلث ماله)‘‘.وتحته في الشامية:’’قوله: (وعليه صلوات فائتة الخ) أي بأن كان يقدر على أدائھا ولو بالإيماء فيلزمه الإيصاء بھا وإلا فلا يلزمه وإن قلت بأن كانت دون ست صلوات لقوله عليه الصلاة والسلام فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه وكذا حكم الصوم في رمضان إن أفطر فيه المسافر والمريض وماتا قبل الإقامة والصحة وتمامه في الإمداد.قوله: (يعطى) بالبناء للمجھول أي يعطي عنه ولية أي من له ولاية التصرف في ماله بوصاية أو وراثة فيلزمه ذلك من الثلث إن أوصى وإلا فلا يلزم الولي ذلك لأنھا عبادة فلا بد فيھا من الاختيار فإذا لم يوص فات الشرط فيسقط في حق أحكام الدنيا للتعذر بخلاف حق العباد فإن الواجب فيه وصوله إلى مستحقه لا غير ولھذا لو ظفر به الغريم يأخذه بلا قضاء ولا رضا ويبرأ من عليه الحق بذلك ثم اعلم أنه إذا أوصى بفديه الصوم يحكم بالجواز قطعا لأنه منصوص عليه وأما إذا لم يوص فتطوع بھا الوارث فقد قال محمد في الزيادات إنه يجزيه إن شاء الله تعالى... واعلم أيضا أن المذكور فيما رأيته من كتب علمائنا فروعا وأصولا إذا لم يوص بفدية الصوم يجوز أن يتبرع عنه وليه...قوله: (نصف صاع من بر) أي أو من دقيقه أو سويقه أو صاع تمر أو زبيب أو شعير أو قيمته وهي أفضل عندنا لإسراعھا بسد حاجة الفقير ...قوله: (وإنما يعطى من ثلث ماله) أي فلو زادت الوصية على الثلث لا يلزم الولي إخراج الزائد إلا بإجازة الورثة‘‘. (كتاب الصلاة، باب قضاء الفوائت: 453/4، رشيدية)وفي الھداية:’’ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى به أطعم عنه وليه لكل مسكينا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير؛ لأنه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني ثم لا بد من الإيصاء عندنا خلافا للشافعي رحمه الله وعلى هذا الزكاة هو يعتبره بديون العباد إذ كل ذلك حق مالي تجري فيه النيابة. ولنا أنه عبادة ولا بد فيه من الاختيار وذلك فى الإيصاء دون الوراثة لأنھا جبرية، ثمو تبرع ابتداء حتى يعتبر من الثلث‘‘. (كتاب الصوم، باب ما يوجب القضاء والكفارة: 290/2، دارالسراج)وفي الھندية:’’ومنھا كبر السن فالشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارة كذا في الھداية والعجوز مثله كذا في السراج الوهاج وهو الذي كل يوم في نقص إلى أن يموت كذا في البحر الرائق ثم إن شاء أعطى الفدية في أول رمضان بمرة وإن شاء أخرها إلى آخره كذا في النھر الفائق ولو قدر على الصيام بعد ما فدى بطل حكم الفداء الذي فداه حتى يجب عليه الصوم‘‘. (كتاب الصوم، الباب الخامس في اللأعذار التي تبيح اللإفطار: 270/1، دار الفكر بیروت).فقط.واللہ تعالیٰ اعلم بالصواب۔
دارالافتاء جامعہ فاروقیہ کراچی
فتوی نمبر:198/37